تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني في فضائل زمزم وأسمائها
أعاد فيها [١].
وعن ابن جريج : أن النبي ٦ نزع لنفسه دلوا فشرب منه وصبّ على رأسه [٢]. رواه الواقدي.
وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضياللهعنهما : كنت عند ابن عباس رضياللهعنهما [فجاءه][٣] رجل فقال : من أين [جئت][٤]؟ فقال : من زمزم. قال : فشربت منها كما ينبغي؟ قال : فكيف؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة ، واذكر اسم الله تعالى ، [وتنفس][٥] ثلاثا ، وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد الله عزوجل ، فإن رسول الله ٦ قال : «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلّعون من ماء زمزم» [٦]. رواه ابن ماجه وهذا لفظه ، والدارقطني والحاكم في المستدرك وقال : إنه صحيح على شرط الشيخين.
والتضلع : الامتلاء حتى تمتد الأضلاع. والمراد [بالتنفس][٧] ثلاثا : أن يفصل فاه عن الإناء ثلاث مرات ، يبتدئ كل [مرة][٨] ببسم الله ، ويختم بالحمد لله ، وهذا جاء مفسرا في بعض الطرق ، وقد ورد التنفس في الإناء ، فيحمل على ما ذكر.
وحكى صاحب المحيط عن شيخ الإسلام جواهر زاده : أنه لا يشرب
[١] ذكره الطبري في القرى (ص : ٤٨٣).
[٢] ذكره الطبري في القرى ، الموضع السابق.
[٣] في الأصل : فجاء. والتصويب من سنن ابن ماجه.
[٤] قوله : جئت ، زيادة من سنن ابن ماجه.
[٥] في الأصل : وتنفث. والتصويب من سنن ابن ماجه.
[٦] أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٠١٧ ح ٣٠٦١) ، والدارقطني (٢ / ٢٨٨) ، والحاكم (١ / ٦٤٥).
[٧] في الأصل : بالتنفث. والتصويب من البحر العميق (١ / ٢٩).
[٨] في الأصل : منه. والتصويب من البحر العميق ، الموضع السابق.