تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثالث عشر فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام
قالوا : نعم ، هذا موضعه ، فلما [استثبت][١] ذلك عمر رضياللهعنه وتحقق عنده ، أمر به فأعلم ببناء ربطه تحت المقام ، ثم حوّله ، فهو في مكانه هذا إلى اليوم.
وروى الأزرقي أيضا [٢] عن [ابن][٣] أبي مليكة أنه قال : موضع المقام هو هذا الذي به اليوم ، وهو موضعه في الجاهلية وفي عهد النبي ٦ وأبي بكر وعمر رضياللهعنهما ، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر رضياللهعنه ، [فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر][٤] فرده بمحضر من الناس.
ونقل الأزرقي [٥] عن عروة بن الزبير : أن المقام كان عند [سقع][٦] البيت ، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن. وأما ما يقوله الناس : أنه كان هنالك موضعه فلا. انتهى كلام الأزرقي.
وقال مالك في المدونة [٧] ـ رضياللهعنه ـ : كان المقام على عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في مكانه اليوم ، وكان أهل الجاهلية ألصقوه بالبيت خيفة السيل وكان ذلك في عهد النبي ٦ وعهد أبي بكر ، فلما ولي عمر رضياللهعنهما ردّه بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة قيس بها حين أخبروه.
[١] في الأصل : اثتثبت. والتصويب من الأزرقي والبحر العميق ، انظر الموضعين السابقين.
[٢] أخرجه الأزرقي (٢ / ٣٥) ، وانظر : شفاء الغرام (١ / ٣٩١).
[٣] قوله : ابن ، زيادة على الأصل. وانظر : تقريب التهذيب (ص : ٣١٢).
[٤] ما بين المعكوفين زيادة من الأزرقي (٢ / ٣٥) ، والبحر العميق (٣ / ٢٧١).
[٥] أخبار مكة للأزرقي (٢ / ٣٥).
[٦] في الأصل : صنع. والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق.
وسقع البيت : ناحيته.
[٧] المدونة الكبرى (٢ / ٤٥٢).