تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثالث عشر فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام
السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة قبل أن يردم عمر بن الخطاب رضياللهعنه الردم الأعلى ، وكان يقال لهذا الباب باب [السيل][١] ، وكانت السيول ربما رفعت المقام عن موضعه [وربما نحّته إلى][٢] وجه الكعبة حتى جاء سيل أم نهشل ، وسمي بذلك لأنه ذهب بأم نهشل بنت [عبيدة][٣] فماتت فيه. فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل مكة ، فأتي به وربط في أستار الكعبة في وجهها ، وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضياللهعنه فأقبل عمر فزعا [فدخل][٤] بعمرة في شهر رمضان وقد [غبي][٥] موضعه وعفاه السيل ، فدعا عمر بن الخطاب رضياللهعنه بالناس ، وقال : أنشد الله [عبدا][٦] عنده علم في هذا المقام أين موضعه ، فقال المطلب ابن أبي وداعة : عندي ذلك. فقد كنت خشيت عليه هذا ، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ، ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم بمقاط [٧] ، وهو عندي في البيت. فقال عمر رضياللهعنه : اجلس عندي ، وأرسل إليها. فأتى بها فمدها فوجدها مستوية [إلى][٨] موضعه هذا ، فسأل الناس وشاورهم ،
[١] في الأصل : السهل. والتصويب من الأزرقي (٢ / ٣٣).
[٢] في الأصل : وإلى. والمثبت من الأزرقي ، الموضع السابق.
[٣] في الأصل : عبيد. والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق. وانظر : (الإصابة ٨ / ٣١٦ ، وتهذيب الأسماء ٣ / ٣٣١).
[٤] قوله : فدخل ، زيادة من الأزرقي ، الموضع السابق ، والبحر العميق (٣ / ٢٧١).
[٥] في الأصل : غير. والتصويب من الأزرقي والبحر العميق ، انظر الموضعين السابقين.
وغبي : بمعنى خفي (اللسان ، مادة : غبا).
[٦] في الأصل : أعبدا. والتصويب من الأزرقي (٢ / ٣٣).
[٧] المقاط : حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله ، وقيل : الحبل الصغير الشديد الفتل (لسان العرب ، مادة : مقط).
[٨] في الأصل : أي. والتصويب من : الأزرقي (٢ / ٣٤) ، والبحر العميق (٣ / ٢٧١).