تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الثالث عشر فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام
وعن نوفل بن معاوية الديلي قال : رأيت المقام في عهد عبد المطلب مثل المهاة ، والمهاة : خرزة بيضاء. انتهى [١]. ذكره القرشي [٢].
وأما موضعه زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وزمن الجاهلية وزمن النبي ٦ وأبي بكر وعمر رضياللهعنهما ومن رده إلى محله الذي هو به الآن هل النبي ٦ أو عمر رضياللهعنه؟ فقد اختلف في ذلك ، ذكر شيخنا في حاشيته على توضيح المناسك ولفظه : قوله : يصلي خلف المقام أي : الحجر الذي أنزل من الجنة فقام عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند بناء الكعبة لما أمر به ، وأري سحابة على قدرها ، فكان الحجر يقصر به إلى أن يتناول الآلة من إسماعيل ٦ ، ثم يطول إلى أن يضعها ، ثم بقي مع طول الزمن وكثرة الأعداء بجانب باب الكعبة ، حتى وضعه ٦ بمحله الآن على الأصح من اضطراب في ذلك ، ولما صلى ٦ خلفه [ركعتي][٣] الطواف قرأ : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة : ١٢٥] وقيل : قام عليه سيدنا إبراهيم حين أمره الله تعالى بالأذان ، وقيل : وقف عليه حين غسلت له زوجة إسماعيل ٧. انتهى كلامه.
وذكر القرشي [٤] : أنه كان في عهد النبي ٦ ملصقا بالبيت.
روى الأزرقي [٥] عن المطلب ابن أبي وداعة السهمي قال : كانت
[١] أخرجه الأزرقي (٢ / ٣٠) ، والفاكهي (١ / ٤٤٢ ح ٩٦٥). وذكره ابن حجر في الإصابة (٦ / ٤٨١) وعزاه للفاكهي ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (١ / ٢٩٢) ، وعزاه إلى الأزرقي.
[٢] البحر العميق (٣ / ٢٧١).
[٣] في الأصل : ركعتين.
[٤] البحر العميق (٣ / ٢٧٢).
[٥] أخرجه الأزرقي (٢ / ٣٣ ـ ٣٤).