الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠ - مقدمة
السيئة، ورذائل الأخلاق فإن ذلك مثل أن يتجرد الانسان للحديث عن كل الأمراض التي تصيب البدن! ولا شك أن هذا متعذر أو متعسر! ولذلك اقتصرنا على اثنتي عشرة صفة أخلاقية سيئة قد تكون منبعًا لغيرها من الصفات السيئة أو مصدرا لممارسات فعلية خاطئة في الحياة، وتم ترتيبها على أساس الحروف الالفبائي ليسهل الوصول إليها مع جعل الصفة الأساسية هي العنوان الرئيس وباقي العناوين المرتبطة بها تتمة لها واستمرار. فمثلا في حرف الباء جاء العنوان الرئيس بذاءة اللسان.. وجاءت العناوين التابعة له بعده كعنوان لماذا يكونون بذيئي اللسان، حتى وإن كان عنوان المقال لا يبدأ بحرف الباء.. وهكذا.
وهذا الترتيب الذي جاء متأخرًا ربما يؤثر بعض الشيء على ما في المتن كأن يقال في الإشارة لشيء كما مر أو كما ذكرنا، بينما هو بحسب الترتيب المتأخر، الصحيح أن يقال فيه كما سيأتي، وهكذا مما يفترض أنه لا يخفى على القارئ النبيه.
(٤)
كان الأصل في هذه المقالات، أنها أحاديث ألقيت في أيام الجمع، وعلى أثر تشجيع بعض المؤمنين في ذلك تم كتابتها من التسجيل، ثم أعدت صياغتها وكتابتها معتمدا على ما هو مكتوب أمامي منها. ووفرت لنا أيام الحجر المنزلي بمناسبة فيروس كورونا في شهر رمضان المبارك ١٤٤١ هـ هذه الفرصة للعمل عليها بشكل مناسب. وهنا ينبغي أن أتوجه بالشكر للأخت الفاضلة أمجاد عبد العال التي تولت كتابة هذه المحاضرات بكاملها (٢٥محاضرة) فاختصرت علي جهدا كبيرا ووقتا طويلا، وربما لو لم تكن هذه المحاضرات مكتوبة لما كان بإمكاني إعادة صياغتها وكتابتها من جديد، وأسأل الله لها الأجر الجزيل والثواب العظيم. كما أتوجه بالشكر للأخ الفاضل المهندس م غريبي الذي راجع قسمًا جيدًا منها وأبدى