الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - التكبر وشخصياته غير المعروفة
الحسد: الخلق الذميم
من دعاء للإمام علي بن الحسين ٧ في الصحيفة السجادية، جاء فيه: "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجَانِ الْحِرْصِ وَسَوْرَةِ الْغَضَبِ وَغَلَبَةِ الْحَسَدِ وَضعْفِ الصَّبْرِ وَقِلَّةِ الْقَنَاعَةِ وَشَكَاسَةِ الْخَلْقِ وَإِلْحَاحِ الشَّهْوَةِ"[١]، إلى آخر دعاء الإمام ٧.
كما أن هناك أدعية تعلم طلب المؤمن مكارم الأخلاق وتشير إلى فضلها، فكذلك هناك أدعية تعلم الاستعاذة من الصفات السيئة، وكيفية النجاة من الابتلاء بها كالدعاء السابق..
ذلك أنه قد تكون معرفة المرض أحيانا أكثر أهمية من معرفة الصحة، وقد تكون معرفة الشر أهم كذلك من معرفة الخير. فلو لم تعرف - مثلا - أعراض الصحة، ربما لا يصيبك شيء. لكن – لا سمح الله ولا قدر – لو لم تعرف أعراض السكر، مثل: زيادة التبول، الإجهاد من غير مبرر، فقدان الوزن من دون حمية أو برنامج، وأمثال ذلك، ربما لا تلتفت أنك مصاب به إلا بعد أن يتفاحش هذا المرض ويستفحل. هنا كان الخير لك أن تعرف أعراض المرض.
[١] السجاد؛ الامام علي بن الحسين: الصحيفة السجادية الكاملة / ٥٧