الأمراض الأخلاقية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٩ - الظلم في حياتنا الأسرية
في ذلك الوقت لا يتجاوز الخمسين ولا يزال في قوة رغبته! أو أن بعضهن مع كونها في سن الشباب تتعلل بالتعب والارهاق في أغلب الأوقات، أو عدم الرغبة في الممارسة، أو كأنها تريد أن تعاقبه لغضبٍ منه أو زعلٍ. ولعل لمثل هؤلاء خاطب النبي ٦ بعض النساء محذرا، كما جاء في الخبر عن الامام الصادق ٧: (إنَّ امرَأَةً أتَت رَسولَ اللّهِ ٦ لِبَعضِ الحاجَةِ، فَقالَ لَها: لَعَلَّكِ مِنَ المُسَوِّفاتِ؟ قالَت: ومَا المُسَوِّفاتُ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ: المَرأَةُ الَّتي يَدعوها زَوجُها لِبَعضِ الحاجَةِ (الجنسية) فَلا تَزالُ تُسَوِّفُهُ حَتّى يَنعُسَ زَوجُها ويَنامَ، فَتِلكَ لا تَزالُ المَلائِكَةُ تَلعَنُها حَتّى يَستَيقِظَ زَوجُها).[١]
وقد يكون الظلم ببعض درجاته في جهة الاشباع الجنسي من الزوج لزوجته؛ فيترك فراشها، الشرعي. إما لأنه متزوج بغيرها أو لأنها قد تخطت مرحلة الشباب والجمال أو لأنه يريد عقابها مغاضبا لها أو لغير ذلك من الأسباب.
نعم لا بد من إيضاح نقطتين هنا:
الأولى: أنه في حالة زواجه بأكثر من زوجة فإن عليه القَسم بينهن، بحيث يبيت عند كل منهن ليلة، والمبيت لا يقصد منه الممارسة الجنسية بالضرورة وإنما ان يكون موجودًا مع هذه الزوجة في منزلها كما يكون مع تلك. وأما الممارسة الجنسية فيأتي الكلام فيها. وإذا أخل بذلك بأن كان مبيته كل الليالي أو أكثرها مع إحداهن دون الأخرى من غير رضى هذه فإن ذلك غير جائز وهو خلاف العدل والانصاف وظلم لها. وورد انه يأتي يوم القيامة مائل الشدق (الفم).
[١]) الکافي ط دار الحدیث ١١ / ١٦٧