شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٩٠ - باب فى معنى اسمه تعالى ٩١ - البديع جل جلاله
الاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و فى خبر مسند: «عمل قليل فى سنة خير من اجتهاد فى بدعة».
و قيل: رئى عمرو بن الليث فى المنام بعد موته فقيل له: ما فعل اللّه بك؟
فقال: غفر لى، فقيل: بما ذا؟ فقال: صعدت ذروة جبل يوما و فى سفح الجبل جنودى فأعجبنى كثرتهم، فتمنيت أنى حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأعنته، فشكر اللّه لى ذلك فغفر لى.
و يحكى عن أحمد بن حنبل ; تعالى أنه قال: كنت يوما مع جماعة يتجردون و يدخلون الماء، فاستعملت خبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر» و لم أتجرد، فرأيت تلك الليلة فى المنام قائلا يقول لى: أبشر يا أحمد فإن اللّه قد غفر لك باستعمال السنة، فقلت: من أنت؟ فقال: جبريل، و قد جعلك للّه تعالى إماما يقتدى بك.
و يحكى عن بعضهم أنه قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى المنام فقلت له:
يا رسول اللّه اشفع لى، قال: قد شفعت لك، فقلت متى؟ فقال: اليوم الّذي أحييت فيه سنة من سنتى و قد أميتت.
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «من خالف الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه».
و قال ابن عباس: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة و أماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدعة، و تموت السنة.
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم الإسلام».
و أوحى اللّه لموسى ٧: لا تجالس أهل الأهواء فيحدثوا فى قلبك ما لم يكن.