شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٨٠ - باب فى معنى قوله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال و الإكرام
______________________________
و
الداعية: صريخ الخيل فى الحروب، و دعاه اللّه بمكروه: أنزله به، و ادعى كذا: زعم
أنه له، حقا كان أو باطلا.
و الاسم الدّعوة و الدّعاوة و الدّعوة و الدّعاوة، و الدّعوة الحلف، و الدعاء إلى الطعام، و يضم كالمدعاة، و الدّعوى: الادّعاء، قال تعالى: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا (الأعراف: ٥).
و الدعوى أيضا كقوله تعالى: وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠) (يونس) و قال تعالى: وَ لَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) (فصلت) أى ما تطلبون:
معانى لفظ الدعاء فى القرآن الكريم:
و الدعاء يرد فى القرآن على وجوه:
الأول: بمعنى القول: فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ (الأنبياء: ١٥) أى قولهم.
الثانى: بمعنى العبادة، قال تعالى: قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَ لا يَضُرُّنا (الأنعام: ٧١) أى أ نعبد.
الثالث: بمعنى النداء، قال تعالى: وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ (النمل: ٨٠) أى النداء.
و الرابع: بمعنى الاستعانة و الاستغاثة، قال تعالى: وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ (البقرة: ٢٣) أى استعينوا بهم.
الخامس: بمعنى الاستعلام و الاستفهام، قال تعالى: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا (البقرة: ٦٨) أى استفهم.
السادس: بمعنى العذاب و العقوبة، قال تعالى: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى (١٧) (المعارج) أى تعذب.
السابع: بمعنى العرض، قال تعالى: وَ يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ أى أعرضها عليكم وَ تَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) (غافر) أى تعرضونها عليّ.
الثامن: دعوة نوح قومه: إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَ نَهاراً (٥) (نوح).
التاسع: دعوة خاتم الأنبياء لكافة الخلق: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (النحل: ١٢٥).