شرح اسماء الله الحسنى - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٧٣ - باب فى معنى قوله تعالى رب السماوات و الأرض و ما بينهما فاعبده و اصطبر لعبادته هل تعلم له سميا
و فى معناه أنشدوا:
|
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت |
و لم تخف سوء ما يأتى به القدر |
|
|
و سالمتك الليالى فاغتررت بها |
و عند صفو الليالى يحدث الكدر |
|
فكم من شجرة أورقت و أزهرت، فما أدركت و لا أثمرت، و كم من مطيع أخلص فى طاعته، و ما تخلص فى عاقبته، و كم من مسرور بعبادته، مغرور لصفاء حالته، بدت له خفايا سابقته، بما لم يكن فى حسبانه و أمنيته.
و دلت الآية على وجوب الاستقامة، فإن الاصطبار نهاية الصبر، و من صبر ظفر، و من لازم وصل، و قد قيل: من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له، و فى معناه أنشدوا:
|
أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته |
و مدمن القرع للأبواب أن يلجا |
|
و أنشدوا أيضا:
|
إنى رأيت و فى الأيام تجربة |
للصبر عاقبة محمودة الأثر |
|
|
و قل من جد فى شيء يطالبه |
فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر |
|
و قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا جاء فى التفسير: هل تعلم له نظيرا؟
معناه: هل تعلم أحدا يستحق من الصفات ما يستحقه اللّه عز و جل؟ و قيل:
معناه: هل تعلم أحدا يسمى اللّه سوى اللّه؟ و عن الحسن بن الفضل البلخى أنه