مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - النصوص المعتبرة الدالة على هذه القاعدة
حيث قال في المشيخة: «و من جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد»[١].
٢- صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، قال: «قال أبو جعفر عليه السلام: كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان. فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيءٍ من أهل الرجل يكرهه الرجل. قال: فذهب الرجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فشكاه، فقال: يا رسول اللَّه إنّ سمرة يدخل عليّ بغير اذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلى حذرها منه، فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فدعاه، فقال: يا سمرة ما شأن فلان يشكوك و يقول: يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك. يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت.
ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يسرُّك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك؟ قال: لا، قال لك ثلاثة؟ قال: لا. قال صلى الله عليه و آله: ما أراك يا سمرة إلّامضارّاً. اذهب يا فلان فاقطعها و اضرب بها وجهه»[٢].
قوله عليه السلام: «ما أراك يا سمرة إلّامضارّاً» تعليل للأمر بالقلع و يفيد عدم مشروعية الضرار.
٣- صحيحة هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل شهد بعيراً مريضاً و هو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم، و أشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرّأس و الجلد، فقضى أنّ البعير بريء فبلغ ثمنه دنيانير. قال: فقال: لصاحب الدّرهمين خمس ما بلغ فان اريد الرأس و الجلد فليس له ذلك، هذا الضرار و قد أعطى حقه إذا أعطى الخمس»[٣].
حيث علّل الامام عليه السلام منع إلزام صاحب العشرة على ذبح البعير و أخذ الرأس
[١] - الوسائل: ج ٢٠، ص ١٢.
[٢] - المصدر: ح ١.
[٣] - الوسائل: ب ٢٢، من أبواب بيع الحيوان، ح ١.