مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - من لم يقدر على صيام الشهرين و لا على بدله
التطبيقات الفقهية
تمسّك الفقهاء بهذه القاعدة في فروعٍ كثيرة من مختلف أبواب الفقه مما هو خارج عن حدّ الإحصاء في المقام.
أوّل من تمسّك بهذه القاعدة
و قد استُدلّ بآية نفي الحرج في كثير من النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام نفى مختلف الفروع الفقهية.
و قد سبق ذكر كثير من هذه النصوص في البحث عن مدرك هذه القاعدة.
فالأئمة عليهم السلام أوّل من استدل بهذه القاعدة و تطبيقها على مجاريها.
و أما الفقهاء فأوّل من رأيته تمسك بهذه القاعدة هو الشيخ الصدوق في مسألة الاغتسال في الحمام.
قال قدس سره في مبحث غسل الجنابة و كيفيته: «إذا دخلت الحمّام و لم يكن عندك ما تغرف به و يداك قذرتان، فاضرب يدك في الماء و قل بسم اللَّه و باللَّه و هذا مما قال اللَّه عزّوجلّ و ما جعل عليكم في الدين من حرج»[١].
من لم يقدر على صيام الشهرين و لا على بدله
و من الفروع التي استدلّوا لها بهذه القاعدة مسألة من وجب عليه صيام شهرين متتابعين و لم يقدر عليه و لا على بدله.
فقد تمسّك الفقيه الاجل الأقدم الشيخ المفيد بهذه القاعدة في
[١] - المقنع: ص ٣٩.