مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - جواب الفاضل التوني و المناقشة فيه
يشمل الفساق و العدول و الفقهاء و النحاة و الفلاسفة و الهاشمي و غير الهاشمي و ساير الأصناف و العناوين العامة المندرجة تحتها.
و اخرى: يشتمل على الأفراد، لا العناوين كما في العموم المجموعي، مثل: «لك عليّ مأة درهم». ففي الصورة الاولى لايلزم تخصيص الأكثر من إخراج أفراد كثيرة بتخصيص العنوان، بل لايستهجن تخصيص الأكثر حينئذٍ، كما قال الشيخ الأعظم قدس سره. و ذلك مثل تخصيص: «أكرم العلماء» بمثل: «إلّا الفساق» أو «إلّا الفلاسفة»، فلا استهجان حينئذٍ لتخصيص الأكثر.
و أما إذا كان العموم بالاستغراق المجموعي للأفراد مثل «صم شهر رمضان» أو «لي عليك مأة درهم»، فاخراج أكثر أفراده مستهجن مطلقاً، سواءٌ كان التخصيص بالعنوان أو باخراج آحاد الأفراد. و ذلك مثل أن يخصّص عموم «صم شهر رمضان» بمثل قوله «إلّا خمس و عشرين يوماً» أو «ثلثيها» أو «إلّا اليوم الأوّل و الثاني و هكذا إلى أن يعدّ خمس و عشرين يوماً. أو يقول: «لي عليك مأة درهم إلّاتسع و تسعون درهماً» أو «إلّا أربعة أخماسها».
فيكون تخصيص الأكثر حينئذٍ مستهجناً مطلقاً، سواءٌ كان باخراج آحاد الأفراد أو كان التخصيص باخراج العنوان.
ولكن يرد عليه: أنّ في القسم الثاني أعني الاستغراق المجموعي إذا كان الأفراد المندرجة تحته كثيرة، يمكن القول بعدم كون إخراج الأكثر بتخصيص العنوان مستهجناً. و ذلك كاخراج كثير من الدراهم الموجودة في الصندوق أو المخزن بمثل قوله: «إلّا البصرية أو الشامية أو المغشوشة» و إن كانت أكثر.
جواب الفاضل التوني و المناقشة فيه
و قد أجاب الفاضل التوني بأنّ تخصيص الأكثر إنّما يكون مستهجناً إذا لم ينصب المتكلّم قرينة عليه. قال قدس سره- في جواب من ادّعى قبح تخصيص الأكثر-: «و الجواب أوّلًا: منع القبح الذي