مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - اعتبار العجز من الجمع بين الأهم و المهم في جريان هذه القاعدة
مفاد القاعدة
١- اعتبار عدم التمكن من الاتيان؛ بالأهمّ و المهم معاً في هذه القاعدة.
٢- هل يختص مصبّ هذه القاعدة بالدوران بين الحكمين الالزاميين؟
٣- هل الاضطرار مأخوذٌ في مصبّ القاعدة؟
اعتبار العجز من الجمع بين الأهم و المهم في جريان هذه القاعدة
تفيد هذه القاعدة تقديم ما كان من الواجبات و التكاليف أهم في نظر الشارع الأقدس أو في نظر العقل من واجب آخر عند دوران أمر الامتثال بينهما؛ بمعنى عدم تمكن المكلّف و عجزه عن الجمع بينهما.
بيان ذلك: إنّ المكلّف في مقام امتثال أمر الشارع و الاتيان بالوظيفة الشرعية قد يواجه تكليفين واجبين يكون وجوبهما فعلياً في حقّه.
ولكنه لا يتمكّن من صرف قدرته فيهما معاً؛ بمعنى أنّه لا يقدر على الاتيان بهما معاً في زمان واحد. فلا مناص له حينئذٍ من إتيانه بأحدهما أوّلًا، ثم الاتيان بالآخر. و لا تجري هذه القاعدة فيما إذا كان المكلّف قادراً على الجمع بين التكليفين؛ لأنّ الدوران و التقديم إنّما يعقل و يتصوّر فيما إذا لم يتمكن المكلّف من الجمع بينهما في آن واحد.
و في مثل هذا المورد لو كان أحد الواجبين المفروضين أهمّ في نظر الشارع من الآخر