مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - القول بالجمع بين الحرج النوعي و الشخصي
الف: أنّه خلاف المتفاهم العرفي من الحرج.
ب: أنّه خلاف كلمات الأصحاب في تحديد الحرج بالمشقة التي لا تتحمل عادة و تفسير المراد منه.
٣- المناقشة فيما أفاده بعض المحققين بانضباط ما فسرناه للحرج المنفي و عدم انضباط الحرج الشخصي.
القول بالجمع بين الحرج النوعي و الشخصي
و يظهر من الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين الجمع بين الحرج النوعي و الشخصي؛ بمعنى عدم تكليف الأقوياء بما هو حرجٌ على أوساط الناس.
و هذا يقتضي ملاحظة الحرج النوعي في سقوط التكليف.
و مع ذلك القول بسقوط التكليف عن الأضعف فيما حرجي عليه دون متعارف الناس. و هذا يقتضي دوران سقوط التكليف مدار الحرج الشخصي.
و علّل ذلك بأنّ الخطابات الشرعية و أحكامها و إن كانت مبتنية على ملاحظة حال غالب المكلّفين دليل نفي الحرج يقتضي بعمومه نفي جميع أفراد الحرج بدلالة عموم النكرة في سياق النفي في مثل قوله تعالى:
«ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ». و لو كان الحرج على غالب المكلّفين.
ولكن لا ينافي انتفاء التكليف عمن عرض عليه العذر من أشخاص المكلّفين.
ثم أجاب عن إشكال أنّ الملحوظ في أدلّة نفي الحرج إمّا حال النوع أو الشخص، فلا وجه للجمع بينهما، بأنّ الملحوظ في جعل التكاليف و نفيها و إن كان نوع المكلّفين و لم يجعل حكم مخصوص بالنسبة إلى الأقوياء، إلّاأنّ العذر