مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - برائة ذمة المتلف حكم وجودي ينفيها حديث لاضرر
الظهور لحديث نفي الضرر في ذلك؛ لعدم لزوم محذور عقلي من عدم إفادته نفي الضرر عن العدميات، حتى يوجب ظهور الحديث في ذلك.
و قد عرفت المناقشة في حكم العقل بذلك، كيف و إلّايلزم أن يلزم الحكم بوجوب الخمس و الزكاة و الحج و الجهاد الدعائي خلاف حكم العقل. و حكم العقل لايقبل التخصيص.
برائة ذمّة المُتلف حكمٌ وجودي ينفيها حديث لاضرر
هذا، ولكن يمكن دعوى شمول «لاضرار» للعدميات؛ بدعوى كون الحكم ببرائة ذمّة الغاصب و الحابس إضراراً بالانسان المحبوس أو بالمالك المغصوب منه في غصب المتاع و الحيوان. فان الضرار و إن كان مصدر باب المفاعلة، إلّاأنّه في المقام للتعدية و بمعنى الاضرار.
فلمّا كان الحكم ببرائة ذمة الغاصب و الحابس من ضمان المنافع الفائتة، إضراراً بالغير، ترفعها قاعدة نفي الضرار؛ لأنّها تنفي أي حكم يوجب الاضرار بالغير. لكنه ليس من العدميات؛ لأنّ الحكم بالبرائة وجودي، و هو غير عدم الحكم بالضمان، كما هو واضح.
بل يمكن بهذا التقريب إدخال الموارد المزبورة في نطاق قاعدة «لا ضرر»، إلّاأنّها ليست حينئذٍ من قبيل العدميات، بل من قبيل الاحكام الوجودية، لأنّ الحكم ببرائة ذمة الغاصب من ضمان المنافع الفائتة حكم وجودي ضرري بلحاظ ما يستتبعه، من الاضرار بالغير. فيكون الحكم بالبرائة غير مشروعة بدليل «لاضرر».
قد تحصّل مما بيّناه امورٌ:
١- المقصود من العدميات- المبحوث عن دخولها في نطاق القاعدة-؛ أن