مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩ - بيان الفرق بين الاكراه و الاجبار و الاضطرار
سنده و هو كذّاب ضعيف. قاله النجاشي و ابن الغضايرى. و من هنا عبّرنا عنه بالخبر، ولكن لا حاجة لاثبات الفرق بينهما إلى هذا الخبر، و الأمر في التأييد سهل.
ثانيها: الاكراه، و هو القهر غير السالب للاختيار و القصد؛ بأن كان الفاعل مختاراً في فعله و قاصداً لاتيانه، إلّا أنّ قصده للفعل لايكون لأجل رضا قلبه و طيب نفسه، بل إنّما هو بسبب خوفه على نفسه أو ماله أو عرضه لأجل تهديد غيره و توعيده إيّاه؛ بمثل قوله: «لولم تفعل كذا لأقتلنّك»، أو «لُاحرقنَّ بيتك»، أو «لأقذفنّك بالزنا و اللواط في الملأالعام».
و قد أجاد السيد الخوئي في بيان حقيقة الاكراه بمناسبة التعليل لبطلان صوم المكرَه على الافطار؛ حيث قال:
«فلو تناول المفطر باختياره، ولكن بغير طيب النفس، بل لاكراه الغير و دفعاً لضرره و توعيده بطل صومه لصدوره عن العمد و الاختيار، فتشمله إطلاقات الأدلة؛ فانّ الاختيار، له معنيان. تارة: يطلق في مقابل عدم الارادة، و اخرى: في قبال الاكراه؛ أي بمعنى الرضا و طيب النفس و بما أنّ الفعل في المقام صادر عن الارادة، فهو اختيارى له بالمعنى الأوّل، فيكون مصداقاً للعمد المحكوم بالمفطرية في لسان الأدلة. نعم التحريم مرفوع في ظرف الاكراه بمقتضى حديث الرفع. و أما المفطرية، فلا يمكن رفعها بالحديث؛ ضرورة أنّ الأمر بالصوم قد تعلق بمجموع التروك من أول الفجر إلى الغروب. و ليس كل واحد من هذه التروك متعلقاً لأمر استقلالي، بل الجميع تابع للأمر النفسي الوجداني المتعلق بالمركب؛ إن ثبت، ثبت الكل، و إلّافلا. فان الأوامر الضمنية متلازمة ثبوتاً و سقوطاً بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة