مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - تفصيل الشهيد الصدر و المناقشة فيه
و حاصل الكلام: أنه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين القضايا الخارجية و بين القضايا الحقيقية كما عن بعض الأعلام. بل القضايا الخارجية خارجة عن محل الكلام و مصبّ النزاع. و ذلك لما سبق منّا في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدايع البحوث» أنّ الخطاب الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية، بل لورود خطابٌ على نحو القضية الشخصية لا بدّ من تأويله إلى القضايا الحقيقية.
منشأ القول بالتفصيل المزبور
و أظن أنّ منشأ القول بهذا التفصيل ما يظهر من صاحب الشرايع في معارج الاصول، من اختصاص استهجان تخصيص الأكثر بالقضايا الخارجية؛ حيث استدل لذلك بمثالين كليهما من قبيل القضايا الخارجية.
قال قدس سره في تعليل ذلك: «لأنّا نعلم قبح قول القائل: أكلت كلّ ما في البستان من الرمان. و فيها ألف، و قد أكل واحدة، و كذلك يقبح: أخذت كل ما في الصندوق من الذهب. و فيه ألف، و قد أخذ ديناراً».[١]
و لكنّ الاشكال الذي ذكرناه وارد على أيّ حال.
و أيضاً لا فرق بين التخصيص بعنوان واحد جامع في مخصّص واحد و بين التخصيص بعناوين و مخصصات عديدة لاخراج آحاد المصاديق، كما عن الشيخ الأعظم.
تفصيل الشهيد الصدر و المناقشة فيه
و ههنا تفصيل آخر في المقام للشهيد الصدر.
و حاصله: أنّ تخصيص الأكثر إذا كان بارتكاز عرفي ليس مستهجناً؛ لأنه من قبيل المخصّص المتصل، فانّ الارتكاز العرفي قرينة متّصلة
[١] - معارج الاصول: ص ١٣٣.