مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - تحليل فقهي لمدلول رواية عبدالأعلى
سؤال الرواي، لا خصوص مورد السؤال، كما هو شأن القضية الحقيقية. و لا سيما بدلالة قوله عليه السلام: «هذا و أشباهه»؛ حيث لاحظ الامام عليه السلام نظائر مورد السؤال و جعلها موضوع نفي الحرج في الآية.
و حاصل تقريب الاستدلال بهذه النصوص ظهورها في إناطة السقوط بالحرج النوعي، لا الشخصي. و لمّا كان الحرج النوعي من العناوين العرفية المحضة، يرجع في تحديده إلى أهل العرف. و إنّما المتفاهم العرفي من الفعل الحرجي ما بيّناه.
تحليل فقهي لمدلول رواية عبدالأعلى
قد يقال: إنّ مورد السؤال في رواية عبدالأعلى- و هو المسح على المرارة- لا يكون حرجياً. و لذا لاحظ الامام نوع المكلّفين و غالبهم بقوله: «و أشباهه». و من هنا يُقوّى بذلك إرادة الحرج النوعي.
و فيه: أنّ وجود خصوصية موجبة للحرج في مورد السؤال معلومة للسائل و الامام عليه السلام كليهما، و لا يمكن نفي احتماله بوجه. و من هنا يمكن و يصح الأخذ بظاهر قوله عليه السلام: «هذا»؛ لظهوره في كون المشار إليه من مصاديق الحرج، مضافاً إلى أنّ الاستدلال بأيّة كبرى كلية لحكم لا يصح، إلّاإذا كانت الكبرى منطبقة على مورد السؤال. و عليه فالتأويل بنوعية الحرج خلاف ظاهر الاستدلال.
و أما الحرج الشخصي فيحتمل كونه مقصوداً في هذه الرواية؛ بناءً على كون وجه الشبه بين مورد السؤال و أشباهه- في قوله: هذا و أشباهه- أصل الحرج؛ أي هذا المورد الشخصي و أشباهه من المصاديق و الموارد الشخصية الحرجية.