مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - المقصود من الضرر و الضرار و المنفيين
مفاد القاعدة
المقصود من الضرر و الضرار و المنفيين
اخذ في عنوان هذه القاعدة عنصران أصليان:
أحدهما: الضرر، ثانيهما: الضرار.
و المقصود من الضرر- بناءً على المشهور- هو الضرر الوارد على المكلّف بسبب العمل بالحكم الشرعي، و إن شئت فقل الضرر الناشي من تشريع الحكم.
و من الضرار إضرار الغير الناشي من جعل الحكم الشرعي بكيفيةٍ يوجب العمل بها الضرر إلى الغير، كما يستفاد هذا المعنى من النصوص المعتبرة الواردة في المقام، و سيأتي ذكرها في تحقيق مدرك هذه القاعدة.
و أما تحقيق المعنى اللغوي في لفظي الضرر و الضرار و الفرق بينهما، فسيأتي في بيان مفاد النصوص المستدلّ بها لهذه القاعدة و تقريب الاستدلال بها.
و حاصل مفاد هذه القاعدة كما يستفاد من كلام الشيخ الأعظم: عدم تشريع الحكم الضرري؛ بمعنى أنّه أيّ حكم- وضعي أو تكليفي- يلزم من ترتيب الأثر عليه ضررٌ على المكلّف، لم يُكتب في دفتر التشريع. أما الوضعي، فمثل لزوم البيع مع الغبن، و من غير شفعة للشريك، و ثبوت الملكية و السلطنة للمالك على ما له و جواز تصرفه فيه حتى مع تضرّر الغير بذلك. أما التكليفي كوجوب الوضوء على فاقد الماء و لو بشرائه بثمن كثير، و وجوب الصلاة مع توقف حفظ