مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٤ - محصل الكلام في مفاد القاعدة
«اذهب فاقلعها و ارم بها إليه». و أما قوله صلى الله عليه و آله: «فانه لا ضرر و لا ضرار» فهو بمنزلة التعليل للحكم الصادر بكبرى كلية شرعية، و هي حكم من الأحكام الالهية. و ذلك مثل تمسك القاضي في حكمه بقاعدة شرعية.
و عليه فلم تثبت قرينة على إرادة أصل النهي في حديث «لاضرر»، فضلًا عن النهي الحكومي.
هذه المسالك عمدة الأقوال في المقام. و في المقام أقوال و تفاصيل و مباحث اخرى، لا يهمّنا التعرّض إليها بعد اتضاح المطلب بما بيّناه.
محصّل الكلام في مفاد القاعدة
قد تحصّل مما بيّناه امور:
١- الضرر في اللغة: النقصان الوارد على الشي كما عن الخليل و نبّه بالوارد على اخراج الكائن من قبل و ضد النفع كما عن الصحاح و غيره، و يؤيّده الآية و فعله متعدّ بلاواسطة.
و أما الضرار، فقيل إنّه بمعنى الضرر و قيل إنّه ادخال الضرر مجازاةً.
و عليه فالضرر و الضرار بمعنى واحد، و هو ايراد الضرر على الانسان، سواءٌ كان هو النفس أو الغير.
و ليس الضرر عدمياً و المقابلة بينه و بين النفع من التضاد لا التناقض و لا العدم و الملكة.
٢- لابدّ من تقدير الحكم بناءً على كون «لا» نافيةً، فتكون القاعدة حاكمة على جميع الأدلة حينئذٍ و لو كانت ناهية تفيد التحريم.
٣- ذهب الشيخ و النائينى و الخوئى إلى الأوّل و كذا الآخوند؛ قائلًا بأنه بلسان نوع الموضوع.
٤- قال السيد الخوئي: الضرر تارة: ينشأ من نفس الحكم كوجوب وفاء