مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - نكتتان حول سند هذه النصوص
و غيرهما من النصوص.
و أما النصوص الناهية عن الاضرار و المضارّة بالاخ المؤمن فهي أخصّ من المدّعى؛ لعدم دلالتها على نفي الضرر بالمعنى الذي فسّر به المشهور الحديث المزبور.
نكتتان حول سند هذه النصوص
ههنا نكتتان حول سند نصوص المقام ينبغي التنبيه عليهما.
الاولى: قد ادّعى فخر الدين في الايضاح تواتر الأخبار على نفي الضرر و الضرار، على ما نقل عنه الشيخ الأعظم في الفرائد[١]. و ظاهره حصول التواتر اللفظي؛ لأنّه المتفاهم عند إطلاق لفظ التواتر.
و مقتضى التحقيق حصول التواتر المعنوي في نصوص المقام بلحاظ مجموع ما ورد من النصوص عن طرق الخاصة و العامة بألفاظها و تعابيرها المختلفة. كما لا إشكال في استفاضة النصوص المشتملة على قوله عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار».
الثانية: بناءً على حجية جوازم مرسلات الصدوق، يثبت قيد «في الاسلام» في حديث لا ضرر؛ لما سبق من إرساله الرواية المشتملة على هذا القيد جزماً. ولكن في حجية جواز مرسلات الصدوق كلام.
حاصله: أنّ جوازم مرسلات الصدوق لو كانت من قبيل الاخبار عن حسٍّ تكون حجة. و إن كانت من قبيل الاخبار عن حدس فليست بحجة؛ نظراً إلى ما بنى عليه الصدوق قدس سره- كساير القدماء- من إناطة صحة الخبر بكونه موثوق
[١] - فرائد الاصول: ج ٢، ص ٤٥٧.