مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - جريان قاعدة الأهمية
إن قلت: دليل نفي الحرج يشمل المحرّمات الحرجية أيضاً كما يشمل الواجبات الحرجية. و عليه فحرمة ايذاء الجار في مفروض الكلام لما كانت حرجيةً بالنسبة إلى المالك، ينفيها دليل نفي الحرج.
قلت: دليل نفي الحرج يسقط عن الحجية و التأثير في مفروض الكلام بتعارضه مع دليل نفي الضرر. و لا يصلح عند سقوطه عن نفي حرمة الايذاء.
فمقتضى القاعدة تقديم دليل حرمة الايذاءِ على قاعدة السلطنة و أصالة الاباحة بتخصيصه لهما. فيثبت بذلك حرمة التصرف في الملك.
حكم تعارض الضررين
يظهر من الشيخ الأعظم أنّ المعيار الذي لا بد من الرجوع إليه عند تعارض الضررين، إنّما هو ساير القواعد و الاصول. كقاعدة نفي الاكراه و الحرج في موارد الدوران بين تحمل الضرر الناشي من قبل الجائر. و قاعدة سلطنة الناس على أموالهم، كما لو كان تصرف المالك في ملكه موجباً لتضرر جاره و كان ترك التصرف فيه موجباً لتضرّر نفسه. و يمكن حينئذٍ الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج فيما إذا استلزم ترك تصرفه في ملكه موجباً للحرج عليه.
و إليك نبذة من نص كلام الشيخ الأعظم في المقام.
جريان قاعدة الأهمية
قال قدس سره: «ثم إنّه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحدٍ أو شخصين، فمع فقد المرجّح يرجع إلى الاصول و القواعد الاخر، كما أنّه إذا اكره على الولاية من قِبَل الجائر المستلزمة للإضرار على الناس، فانّه يرجع إلى قاعدة نفى الحرج؛ لأنّ إلزام الشخص بتحمّل الضرر