مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - منشأ القول بالتفصيل المزبور
القضايا الحقيقية و غيرها، كما لا فرق بين التخصيص المتصل و ين التخصيص المنفصل.
و حاصل الكلام: أنه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين القضايا الخارجية و بين القضايا الحقيقية كما عن بعض الأعلام. بل القضايا الخارجية خارجة عن محل الكلام و مصبّ النزاع. و ذلك لما سبق منّا في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدايع البحوث» أنّ الخطابات الشرعية من قبيل القضايا الحقيقية، بل لورود خطابٌ على نحو القضية الشخصية لا بدّ من تأويله إلى القضايا الحقيقية. كما أنّ في القضايا الحقيقية لايكون التخصيص باخراج الأفراد و المصاديق الجزئية، فانّه خارج عن رسم المحاورات، إلّافي موارد تكون لها مصاديق معينة معدودة كالعموم المجموعي.
منشأ القول بالتفصيل المزبور
و أظن أنّ منشأ القول بهذا التفصيل ما يظهر من صاحب الشرايع في معارج الاصول، من اختصاص استهجان تخصيص الأكثر بالقضايا الخارجية؛ حيث استدل لذلك بمثالين كليهما من قبيل القضايا الخارجية.
قال قدس سره في تعليل ذلك: «لأنّا نعلم قبح قول القائل: أكلت كلّ ما في البستان من الرمان. و فيها ألف، و قد أكل واحدة، و كذلك يقبح: أخذت كل ما في الصندوق من الذهب. و فيه ألف، و قد أخذ ديناراً».[١]
و لكنّ الاشكال الذي ذكرناه وارد على أيّ حال.
و أيضاً لا فرق بين التخصيص بعنوان واحد جامع في مخصّص واحد و بين التخصيص بعناوين و مخصصات عديدة لاخراج آحاد المصاديق، كما
[١] - معارج الاصول: ص ١٣٣.