مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - تفصيل الشهيد الصدر و المناقشة فيه
عن الشيخ الأعظم.
و لعلّ مقصود السيد الخوئي ما قلناه في بيان مراد صاحب الكفاية من مناقشته في تفصيل الشيخ الأعظم؛ حيث يمكن إرجاعه إلى التفصيل بين القضايا الحقيقية و الشخصية. ولكن يرد حينئذٍ ما أوردناه على كلام صاحب الكفاية.
تفصيل الشهيد الصدر و المناقشة فيه
و ههنا تفصيل آخر في المقام للشهيد الصدر.
و حاصله: أنّ تخصيص الأكثر إذا كان بارتكاز عرفي ليس مستهجناً؛ لأنه من قبيل المخصّص المتصل، فانّ الارتكاز العرفي قرينة متّصلة حافّة بالكلام و مانعة من انعقاد الدلالة الاستعمالية التصديقية؛ حيث قال: «و هو مستهجن إذا لم نفرض إحتفاف الكلام بارتكازات لبية عرفية توجب إخراج ذلك الأكثر، وإلّا لم يكن مستهجناً؛ لأنّ المستهجن تخصيص الأكثر بالمنفصل، لا بالمتصل».[١]
و يرد عليه أوّلًا: أنّه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين المخصص المتصل و بين المخصّص المنفصل؛ لاستوائهما في حصول ملاك الاستهجان، و هو ركاكة التعبير. نعم ينفرد المخصّص المنفصل بوجه زائد للقبح، و هو الاغراء بالجهل، بل شائبة الكذب، ولكنهما منفيان في المقام لأجل نصب القرينة كما بينّا ذلك في نقد كلام صاحب الوافية.
و ثانياً: إن وجود القرينة اللبية لا يرفع ملاك الاستهجان و هو ركاكة التعبير، إلّاأن يصير التعبير بتخصيص الأكثر مع وجود القرينة اللبية متعارفاً؛ بأن كان المرتكز في أذهان المخاطبين و أهل العرف؛ بمعنى أن يرون ذلك
[١] - شرح العروة الوثقى للشهيد الصدر: ج ٣، ص ٤١٥.