مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - لو دار الأمر بين القيام و الركوع و السجود
و السجود لمرض أو مانع آخر. فمقتضى القاعدة المستفادة من إطلاقات النصوص البيانية حينئذٍ- كما قال في الجواهر- تقديم القيام لأنّه مقدّم على الركوع؛ نظراً إلى ترتّبهما عليه. فاذا تمكّن من القيام وجب عليه، و إذا وصل إلى الركوع و السجود و لم يتمكّن سقطا عنه، كما أفتى المشهور بذلك و عملوا بمقتضى القاعدة الأوّلية.
ولكن حكم في كشف اللثام بتقديم الركوع و السجود على القيام؛ نظراً إلى أهمّيتها و تبعه جماعة و قوّاه في الجواهر. و قد أجاد في الجواهر في تحرير ذلك؛ حيث قال:
«و لو دار أمره بين الركوع و السجود جالساً و بين القيام خاصة؛ لتعذّر الجلوس عليه بعده للسجود أو للركوع و الانحناء قائماً قام و أو مأبهما كما صرح به بعضهم، بل يظهر من آخر أنّه المشهور بل المتفق عليه، بل في الرياض عن جماعة دعوى الاتفاق عليه؛ لاشتراط الجلوس بتعذُّر القيام في النصوص، و لأنّ الخطاب بأجزاء الصلاة مرتَّب، فيراعى كلُ جزءٍ حال الخطاب به بالنسبة إليه و بدله، ثم الجزء الثاني، و هكذا إلى تمام الصلاة، و لما كان القيام أول أفعالها وجب الاتيان به مع القدرة عليه. فاذا جاء وقت الركوع و السجود خوطب بهما، فإن استطاع و إلّا فبدلهما.
و يحتمل كما مال إليه في كشف اللثام تقديم الجلوس و الاتيان بالركوع و السجود، بل قال: و كذا إذا تعارض القيام و السجود وحده، و لعله لأنّهما أهم من القيام، خصوصاً بعد أن ورد أن الصلاة ثلث طهور، و ثلث ركوع، و ثلث سجود و أن أول الصلاة الركوع و نحو ذلك. و لأنّ أجزاء الصلاة، و إن كانت مرتبة في الوقوع، إلّا أنّ الخطاب بالجميع واحد حاصل