مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٩ - مقتضى التحقيق في المقام
موجّهاً و غير خال من لطافة و ظرافة في التعبير، كما في مقام تكريم عالم و رجل عظيم الشخصية فيفترضه المتكلّم واحداً كالألف، فيقول مثلًا: «جاءَ القوم إلّافلان و فلان و ... فاستثنى الأكثر؛ بحيث لم يبق إلّاثلاثة رجال. و يريد بذلك تعظيم هؤلاء و تفخيم شأنهم لمكانتهم العلمية و الاجتماعية.
ففي مثل ذلك يمكن دعوى ارتفاع الركاكة و الاستهجان، بل لا يخلو من بلاغة في البيان و لطافة في التعبير. و إلّافي غير مثل هذا المقام لا يمكن إنكار ركاكة و استهجان تخصيص الأكثر فيما إذا لم يبق تحت العام إلّاأفراد معدودة في غاية القلة، لا مطلق القلّة. و هذا هو مقتضى التحقيق في المقام.
ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ الخارج عن عموم نفي الحرج قليلٌ من الاحكام جدّاً.
فلا صغرى لقاعدة تخصيص الأكثر في المقام، كما قلنا آنفاً في الاشكال على الشيخ الأعظم.
هذا كلّه بناءً على كون إخراج التكاليف المحرجة عن تحت عموم قاعدة نفي الحرج بالتخصيص. و أمّا بناءً على كون خروجها من باب التخصُّص- كما قلنا-، لا يرد إشكال، بل هو منتفٍ رأساً.
مقتضى التحقيق في المقام
و الذي يقتضيه التحقيق في المقام ما قلناه في مناقشة تفصيل صاحب الكفاية و غيره من أنّ الملاك في استهجان التخصيص الأكثر ركاكته عند أهل العرف بحيث يعدونه ركيكاً قبيحاً في التعبير. و يعتبر في الاستهجان عرفاً ثلاثة امور على سبيل الانضمام و الاجتماع.
١- كون الخطاب من القضايا الخارجية، أو كون العموم مجموعياً و لو كانت القضية حقيقية؛ مثل: «صم شهر رمضان» و «خذ ما في الصندون من