مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - وجهان للمسك المختار
و فيه: أنّه خلاف المتفاهم العرفي؛ لأنّ ملاحظة الحرج النوعي مناقض للشخصي.
٢- امتياز المنبا المختار و أساسه.
٣- لا وجه للتفصيل بين مقامي الجعل و الفعلية.
وجهان للمسك المختار
و السر في دوران ارتفاع التكليف مدار الحرج النوعي بالمعنى الذي بيّناه، وجهان:
١- أنّ العرف العام لا يرون المشقة حرجاً ما دام لم يصل إلى الحد الخارج عن طاقة أمثال شخص المكلّف الفاعل؛ نظراً إلى تحمّل غالب أمثاله من الناس. فما يزعمه الشخص حرجاً ليس بالغاً حدّ الحرج فيما إذا جرت عادة نظرائه و أمثاله على الاتيان به.
و لمّا كان الخطاب الشرعية ملقاة إلى أهل العرف و المعيار في تعيين ظواهرها فهم العرف، و يكون الحرج من العناوين العرفية المحضة، لابد من الرجوع إلى ما كان حرجاً عند متعارف الناس، و ليس ذلك إلّا المشقة التي لا تتحمل عادة، كما ذكره الأصحاب بالبيان الذي تقدّم منّا؛ لأنّه من العناوين الاضافية النسبية، فربّ فعل حرجي على شخصي أو صنف ليس حرجياً على ساير الناس. فالنسبة خصوصية مرتكزة في أذهان أهل العرف في مفهوم الحرج و ماهيته.
٢- إطلاق بعض النصوص الذي استشهد فيه الامام عليه السلام لنفي التكليف عن المكلّف الواقع في الحرج- لجرح أو عطش أو جوع أو تعب- بآيات نفي العسر و الحرج. و من الواضح أنّ الامام عليه السلام في هذه النصوص بصدد إلقاء الكبرى الكلية النافية للتكليف عن كل من ابتُلى بالعارضة المُتعبة الشاقة في أمثال مورد