مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - لو تعذر شراء المثل إلابالبر من ثمن مثله
بلا خلاف أجده، بل عليه الاجماع محصلًا و منقولًا، لنفي الحرج و إرادة اللَّه اليسر»[١].
إذا خاف الصائم على عينه من الرمد
و منها: ما إذا خاف الصائم على عينه من الرمد، فأفتى الفقهاء بجواز الافطار حينئذٍ و علّل لذلك في الجواهر- في ذيل فتوى المحقق- بهذه القاعدة؛ حيث قال: «الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر، و دعوى إرادة الظنّ منه لا شاهد عليها، كما أنّه لا مقتضى لها، بل منافية لنفي الحرج في الدين، و إرادة اللَّه بالناس اليسر دون العسر، و سهولة الملة و سماحتها، نعم يعتبر فيه كونه خوفاً معتداً به لا نحو الناشي و من الأوهام السوداوية»[٢].
لو تعذر شراءُ المثل إلّابالبر من ثمن مثله
و قد تردّد العلامة الحلّى في وجوب شراء المثل على الضامن إذا كان تحصيل المثل متوقفاً على شرائه بأكثر من قيمته؛ حيث قال في القواعد:
«و لو تعذّر المثل إلّابأكثر من ثمن مثله ففي وجوب الشراء نظرٌ».
و قال المحقق الكركي في شرحه:
«ينشأ من لزوم الضرر المنفي، فانّه يمكن معاندة البايع و طلب أضعاف قيمة المثل، و من صدق القدرة على المثل. و الأصح الوجوب؛ فانّ الضرر لا يزال بالضرر. و الغاصب مؤاخذ بأشق الأحوال، فلا يناسب التخفيف. و هو
[١] - جواهر الكلام: ج ٦، ص ١٠٠- ١٠١.
[٢] - جواهر الكلام: ج ١٦، ص ٣٤٦- ٣٤٧.