مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٦ - مقتضى القاعدة في محتمل الأهمية
أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللَّه»[١].
و من هذه النصوص:
صحيح أبي حمزة بن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«بُني الاسلام على خمس: على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و لم يناد بشي كما نودى بالولاية»[٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«بُني الاسلام على خمسة أشياء:
على الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية، قال زرارة: فقلت: و أيّ شي من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لانّها مفتاحهنّ و الوالي هو الدليل عليهنّ، قلت: ثم الذي يلى ذلك في الفضل: فقال: الصلاة إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: الصلاة عمود دينكم قال: قلت: ثم الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة لانّه قرنها بها و بدأ بالصلاة قبلها و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الزكاة تذهب الذنوب. قلت: و الذي يليها في الفضل؟ قال عليه السلام: الحج»[٣].
و أما موارد إحراز الأهمية بحكم العقل، فمثل إنقاذ النفس على الغير، أو تقديم إنقاذ الوالدين و الولد على انقاذ الغير، أو تقديم حفظ المال الكثير على المال القليل، و غير ذلك من موارد تقديم ما هو أهمّ في نظر العقل.
و حكم العقل حجّة من اللَّه على العباد، كما نطقت بذلك الآيات القرآنية و النصوص المتواترة، و لا مجال ههنا إلى ذكرها. و من هنا اتفق الفقهاء و الاصوليون على كون العقل من أحد الأدلة الأربعة التي هي من مصادر التشريع الاسلامي.
مقتضى القاعدة في محتمل الأهمية
وقع الكلام في أنّ مقتضى القاعدة عند احتمال أهمية أحد الواجبين، هل هو حكم العقل بتقديم محتمل
[١] - المصدر: ح ٢٨.
[٢] - اصول الكافي، ج ١، ص ١٨، ح ١ و ٣.
[٣] - المصدر: ح ٥.