مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - تفصيل صاحب الكفاية في استهجان تخصيص الأكثر و المناقشة فيه
و المنع عن التمسك بهما.
هذا من جهة الصغرى. و أما من جهة الكبرى فنقدّم تنقيح آراء الفحول المحققين و نقدها، ثم نتعرّض لبيان ما هو مقتضى التحقيق.
تفصيل صاحب الكفاية في استهجان تخصيص الأكثر و المناقشة فيه
و أما الكبرى المزبورة، فناقش فيه صاحب الكفاية في الحاشية بقوله: «عدم الاستهجان فيه، إنما هو إذا كان الأفراد التي استوعبها العام هي العناوين التي يعمّها، لا نفس الأشخاص المندرجة تحتها؛ لعدم لزوم تخصيص الأكثر فيما هو أفراد العام حينئذ، و إلّافلا يتفاوت في استهجانه بين أن يكون بعنوان واحد أو بعناوين؛ للزوم تخصيص الأكثر فيما هو أفراده، كيف ما كان، و هو الملاك في الاستهجان».[١]
و مراده أنّ العام تارة: يشتمل على عناوين عديدة مثل «أكرم العلماء»؛ حيث يشمل الفساق و العدول، و الفقهاء، و النحاة، و الفلاسفة، و الهاشمي و غير الهاشمي، و ساير الأصناف و العناوين العامة المندرجة تحتها.
و اخرى: يشتمل على الأفراد، لا العناوين مثل: «لك عليّ مأة درهم».
ففي الصورة الاولى لايلزم تخصيص الأكثر من إخراج أفراد كثيرة بتخصيص العنوان، بل لايستهجن من تخصيص الأكثر حينئذٍ، كتخصيص «أكرم العلماء» بمثل «إلّا الفساق» أو «إلّا الفلاسفة»، فلا استهجان حينئذٍ لتخصيص الأكثر.
و أما إذا كان العموم بالاستغراق المجموعي للأفراد مثل «صم شهر رمضان» أو «لي عليك مأة درهم»، فاخراج أكثر أفراده مستهجن مطلقاً، سواءٌ كان التخصيص بالعنوان أو باخراج آحاد الافراد. و ذلك مثل أن يخصّص عموم
[١] - حاشية فرائد الاصول المحقق الخراساني: ص ١٦٩، ص ٢٢- ٢٠.