مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - رفع الضيق و الحرج مقتضى رحمة الله و لطفه بالعباد
منصّة القاعدة و أهميتها
١- رفع الضيق و الحرج مقتضى رحمةاللَّه و لطفه بالعباد.
٢- الشريعة السمحة السهلة.
٣- هذه القاعدة فقهية، لا اصولية.
رفع الضيق و الحرج مقتضى رحمة اللَّه و لطفه بالعباد
الاسلام دين الرشد و الكمال و الرحمة و اليسر، لا دين الجمود و التثاقل و الضيق و العُسر.
و ذلك لأنّ مشرّع الشريعة و مقنّن أحكامها هو خالق الناس و ربُّهم الحكيم الرؤف. و مقتضى ربوبيته و حكمته و رأفته تعالى أن يكون ما جعله و شرّعه من القوانين و الأحكام الشرعية في جهة رشد الانسان و كماله و على أساس الرحمة و الرأفة. فانه تعالى يريد أن يعيش الانسان بسلامة و نشاط و راحة و رغدة مبتعداً عن الآثام و السيئات و القبائح؛ لكي يكون له في ضوء هذه القِيَم الخُلقية المتعالية حياة طيّبة، كما قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً».[١]
و لأجل تحقّق هذا المهمّ رفع اللَّه الضيق و الحرج و العسر. و لم يجعل أحكاماً محرجة شاقّة؛ لكي يكون الانسان مختاراً في أفعاله و أن يكون فعله و تركه
[١] - النحل: ٩٧.