مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٥ - محصل الكلام في مفاد القاعدة
البيع المعنون و اخرى من متعلّقه كالوضوء الضرري.
و فيه: أنّ الضرر ينشأ دائماً من متعلق الحكم.
٥- اختار شيخ الشريعة أنّ «لا» ناهية و ذهب السيد الامام إلى أنّها نهي حكومي، و لا تشريعي.
٦- و القائلون بالنفي على مسالك:
الف: مسلك الشيخ: إنّ النفي حقيقي.
ب: مسلك الاخند: إنّ النفي مجازي من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع.
و أشكل عليه الخوئي بأنه نفي الحكم بلسان نفي أثر العمل بالحكم. و الضرر إنّما هو موضوع حرمة الضرر و نفي حكم الحرمة بلسان نفي الموضوع يفيد جواز الاضرار.
ج: مسلك الفاضل التوني: و هو أنّ المنفي الضرر غير المتدارك بالضمان و الخيار.
و أشكل عليه الشيخ بأنه أردأ الاحتمالات لأنه أولًا: ليس التدارك فعلياً و لا لداعي النفع؛ لكي يصح نفي الضرر و مجرد الحكم بالضمان و بنفي الضرر لايجعل التدارك فعلياً.
و ثانياً: ظرف النفي- و هو الاسلام- قرينةٌ على إرادة نفي الحكم الضرري كقوله: «ما جعل عليكم في الدين من حرج.
و ثالثاً: لو كان المراد نفي الفعل الضرري ليلزم إفادة الحديث حرمة الضرر، لا نفي الحكم الضرري، كما هو المشهور.
و الاشكال بعدم ثبوت قيد «في الاسلام» مندفع بأنّه يستفاد من قرينة مقام التشريع.