مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - ملاكات الأهمية و مواردها الكلية
الصدقة طائفة و في العتق طائفة»[١].
و من هذا القبيل ما دلّ على الابتداء باخراج الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث من الدين.
مثل معتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«أوّل شيءٍ يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث»[٢].
و صحيح محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«قالأميرالمؤمنين عليه السلام: إنّ الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية فانّ أوّل القضاء كتاب اللَّه»[٣].
هذا النصوص الخمسة الأخيرة ليست بصدد إلقاء كبرى قاعدة الأهمية، بل في مقام تطبيقها- بعد فرضها أصلًا مسلّماً- على صغرياتها.
و النصوص الدالة على كبرى قاعدة الاهمية و صغراها كثيرة جدّاً، يجدها المتتبع في روايات أهل البيت عليهم السلام الواردة في مختلف أبواب الفقه.
و سوف يأتي ذكر نصوص اخرى واردة في تعيين صغرى هذه القاعدة.
ملاكات الأهمية و مواردها الكلية
إنّ ملاكات الأهمية مختلفة باختلاف الموارد و عمدتها هي الموارد التالية:
١- كون أحد الواجبين مندوباً و الآخر واجباً.
٢- كون أحد الواجبين أعظم خطراً أو أكثر احتراماً و أوجب حفظاً في نظر الشارع، كالدوران بين اليومية و صلاة الآيات، و بين الصلاة و بين حفظ نفس محترمة من الهلاك، أو بين انقاذ أمير الجيش و بين الجندي في الحرب، أو بين انقاذ عالم ربّاني و مرجع ديني و إنقاذ بين شخص عامّي.
٣- إذا كان أحدهما واجباً موسعاً و الآخر مضيقاً، فلا ريب في تقديم المضيق؛ لفوته بتقديم الموسع، دون العكس.
[١] - المصدر: ح ٢.
[٢] - الوسائل: ب ٢٨، من الوصايا، ح ١.
[٣] - المصدر: ح ٢.