مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام
ربّ أصلح لي ذريتي؛ فإنّهم يدي و عضدي. ربِّ وأصلح لي أهل بيتي؛ فانّهم لحمي و دمي. ربِّ أصلح لي جماعة أخواني و محبّيَّ؛ فانّ صلاحهم صلاحي»[١]
. دلالة هذه المعتبرة على المطلوب واضحة؛ حيث إنّه عليه السلام علّل دعائه و طلبه إصلاح نفسه من اللَّه بأنّها أهمّ من ساير الأنفس.
و يمكن الاستدلال أيضاً بما ورد من النصوص في مقام تطبيق صغرى هذه القاعدة، و دلّ على تقديم اليومية على صلاة الآيات، و تقديم الفريضة على النافلة و تقديم الفرائض بعضها على بعض.
مثل صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السلام، قال:
«سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال: أبدأ بالفريضة، فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل»[٢].
و نحوه صحيحه الآخر و صحيح ابراهيم بن عثمان.[٣]
ما دلّ على تقديم فريضة الحج- في المال الموصى به للحج و العتق و الصدقة-؛ معلّلًا بأنها فريضة، كما في صحيح معاوية بن عمّار، قال:
«دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام، فقلت له: إنّ امرأة من أهلى ماتت و أوصت إلىّ بثلث مالها، و أمرت أن يعتق عنها و يحجّ عنها و يتصدّق، فنظرت فيه فلم يبلغ، فقال: أبده بالحجّ فانّه فريضة من فرائض اللَّه عزّوجلّ، و اجعل ما بقي طائفة في العتق، و طائفة في الصدقة، فأخبرت أباحنيفة قول أبي عبداللَّه عليه السلام، فرجع عن قوله و قال بقول أبي عبداللَّه عليه السلام»[٤].
و في صحيحه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«في امرأة أوصت بمال في عتق و حجّ و صدقة فلم يبلغ، قال: أبدء بالحج فانّه مفروض، فان بقي شيءٌ فاجعل في
[١] - قرب الاسناد: ص ٦.
[٢] - الوسائل: ب ٥، من صلاة الكسوف، ح ١.
[٣] - المصدر: ح ٢ و ٣.
[٤] - الوسائل: ب ٦٥، من أحكام الوصايا، ح ١.