مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - تفيد هذه القاعدة نفي الالزاميات الضررية في التكليفيات و مطلق الوضعيات الضررية
المغبون حتى يُدّعى صدق عنوانه على النوعي.
و أما ثبوت حق الشفعة فدائرٌ مدار ثبوت أصل عنوان الشركة؛ لانه المأخوذ في موضوع الحكم بثبوت حق الشفعة في لسان ما دلّ من النصوص المتظافرة[١] على مشروعيته، لا تحقق الضرر الخارجي. و فعلية كل حكم تابعة لتحقق موضوعه.
نعم يُفهم- بقرينة مناسبة الحكم و الموضوع- من لسان الدليل في و حق الشفعة أنّ حكمة تشريع الحكم، إنّما هي مصلحة دفع الضرر، ولكن الحكم لا يدور مدار حكمة تشريعه. و قد بيّنا الفرق بين الحكمة و العلة في المجلد الأوّل من كتابنا «بدايع البحوث» فراجع.
هذا، ولكن المصلحة إذا كانت في بيع الشي بأقل من ثمنه لعوامل و أسباب خارجية- مثل كونه في معرض التلف أو الحرق أو السرقة، أو مما لا يمكن حفظه- لا يمنع من صدق الضرر بلحاظ ما له من القيمة الواقعية، غاية الأمر يُتحمّل الضرر لمصلحة. و من هنا يرد الاشكال على الشيخ في تطبيق خيار الغبن على المقام، كما يرد في تطبيق خيار الشفعة.
تفيد هذه القاعدة نفي الالزاميات الضررية في التكليفيات و مطلق الوضعيات الضررية
إنّ المرفوع بقاعدة «لاضرر» إنّما هو الضرر المستند إلى شارع الاسلام بقرينة قيد «في الاسلام» في حديث «لاضرر». و عليه ينصرف حديث «لاضرر» في الأحكام العبادية إلى خصوص الالزامية منها؛ لعدم استناد الضرر في غيرها إلى الشارع، بل إنّما هو مستندٌ إلى فعل المكلّف نفسه.
[١] - الوسائل: أبواب الشفعة.