مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - التقسيم الأساسي لنصوص المقام
٢- معتبرتان لعقبة بن خالد.
٣- مرسلان للصدوق في المقنع و الفقيه.
٤- خبران مرويّان في دعائم الاسلام.
٥- ما رواه في مواضع عديدة من عوالي اللئالي.
ثانيتهما: ما لم يُنصّ فيه على الكبرى المزبورة، بل من بين ما دلّ عليها بالالتزام، و ما هو ناظرٌ إلى منع الإضرار بالأخ المؤمن، و هو أخص من نطاق قاعدة نفي الضرر.
و العمدة في الاستدلال لهذه القاعدة إنّما هي الطائفة الاولى. و لا إشكال فيها سنداً؛ لاشتمالها على الصحيحة و المعتبرة، مع أنّ المرسل من جوازم مرسلات الصدوق. فلا ينبغي التشكيك في سندها. فانّ صحيحة زرارة قد رواها الكليني و الصدوق و الشيخ بأسنادهم و كلها صحيحة. بل هي فوق حد الاستفاضة و بالغة حدّ التظافر، لو لم تدّع تواترها اللفظي، فضلًا عن المعنوي.
تحصّل من جميع ما تقدّم امورٌ:
١- الدليل العقلي إنّما يتمّ لاثبات قبح الضرار؛ لأنّه من مصاديق الظلم. و أما نفي الحكم الضرري بالمعنى المشهور، فلا حكم للعقل بقبحه، لو لم يحكم بلزوم تحمله تحصيلًا للأمن من العقاب الاخروى العظيم.
٢- لا تدلّ آيةٌ من الكتاب على نفي الضرر على نحو الكبرى الكلية، و إنّما دلّت آيات قرآنية على نفي الاضرار و منع المضارّة في موارد خاصة، و يمكن استنباط منع الاضرار بالغير منها على النحو الكلّي من مجموعها.
٣- العمدة في دليل هذه القاعدة إنّما هي النصوص.
و هي على قسمين. و الصالح منهما للدليلية على هذه القاعدة إنّما هو ما تضمّن كبرى: «لاضرر و لاضرار» كما في موثقة زرارة و موثقتا عقبة بن خالد