مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٤ - تفصيل كلام السيد الخوئي و المناقشة فيه
الأكثر على فرض أكثريته في مفروض الكلام.
ولكن هذا الجواب غير مقنع. و ذلك لأنّ السرّ في استهجان تخصيص الأكثر إنّما هو ركاكة نفس التعبير عند العرف و أهل المحاورة، و إن عُلم مراد المتكلّم، فليس الوجه في الاستهجان لزوم الكذب و لا الاغراء بالجهل و نحو ذلك مما ينوط بعدم نصب القرينة.
تفصيل كلام السيد الخوئي و المناقشة فيه
و يظهر من بعض الأعلام[١] عدم كون تخصيص الأكثر مستهجناً فيالقضايا الحقيقية، و التفصيل بينها و القضايا الشخصية.
و علّل لذلك بعدم لحاظ الأفراد الخارجية موضوعاً للحكم في القضايا الحقيقية، حتى يكون الخارج أكثر من الباقي بلحاظ الوجود الخارجي.
قال قدس سره: «إنّ العموم المذكور في الكلام تارة: يكون من قبيل القضايا الخارجية، و يكون الملحوظ في الكلام ثبوت الحكم للأفراد الخارجية، فحينئذ لا إشكال في استهجان تخصيص الأكثر، بلا فرق بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد أو بعناوين مختلفة، فلو قيل قتل جميع العسكر إلّابني تميم، و كان في العسكر من غير بني تميم رجل أو رجلان ففي الحقيقة كان المقتول رجلا أو رجلين فلا إشكال في استهجان التعبير عن قتلهما بمثل قتل جميع العسكر إلّابني تميم، و ان كان التخصيص بعنوان واحد مثل ما إذا كان التخصيص بعناوين مختلفة، كمالو قيل قتل جميع العسكر إلّازيداً و إلّاعمرواً و إلّا ... حتى لا يبقى إلّارجل أو رجلان مثلا.
و اخرى: يكون العموم المذكور في الكلام بنحو القضايا الحقيقية و يكون
[١] - و هو السيد الخوئي في مصباح الاصول: ج ٢، ص ٥٣٧.