مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - النصوص المعتبرة الدالة على هذه القاعدة
و نظيره صحيحة أبي الصباح الكناني، قال: «قال أبوعبداللَّه عليه السلام: من أضرّ بشيءٍ من طريق المسلمين فهو له ضامن»[١].
٨- معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن، و قال: لا ضرر و لا ضرار»[٢].
هذه الرواية لا إشكال و لا كلام في رجال سندها غير محمد بن عبداللَّه بن هلال. و الأقوى اعتبار رواياته؛ نظراً إلى كثرة روايته و وقوعه في أسناد كامل الزيارات مع عدم ورود قدح في حقه، و هو من المعاريف.
و كذلك الكلام في عقبة بن خالد؛ حيث ذكر له النجاشي و الشيخ كتاباً و وقع في أسناد كامل الزيارات و روى الكشي ما يدلّ على مدحه. و مع ذلك لم يُذكر في حقه أيُّ قدح.
فلو كان في مثلها قدح لبان و نُقل. و دلالتها على المطلوب واضحة، كما سيأتي في تقريب نظايرها من النصوص في التعبير.
٩- معتبرة اخرى عن عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء. و قضى صلى الله عليه و آله بين أهل البادية أنّه: لا يُمنع فضل ماءٍ ليُمنع فضل كلاءٍ، فقال صلى الله عليه و آله: لا ضرر و لا ضرار»[٣].
هذه المعتبرة الرواية مشتركة الرجال مع سابقتها، و معتبرة سنداً و دلالةً.
١٠- معتبرة ثالثة عن عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل أتى جبلًا، فشقّ فيه قناة، فذهبت الآخر بماء قناة الأوّل. قال: فقال عليه السلام: يتقاسمان بحقائب البئر؛ ليلةً ليلةً. فينظر أيّتهما أضرّت بصاحبتها، فان رأيت الأخيرة أضرّت بالاولى
[١] - المصدر: ب ٨، ح ٢.
[٢] - الوسائل: ب ٥، من أبواب الشفعة، ح ١.
[٣] - الوسائل: ب ٧، من أبواب احياء الموات، ح ٢.