مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - النصوص المعتبرة الدالة على هذه القاعدة
و الجلد منه؛ بأنّ ذلك- بعد ما برىءَ البعير و ارتفعت قيمته- إضرارٌ بصاحب عشرة دراهم.
٤- صحيحة محمد بن عليّ بن محبوب و محمد بن الحسين عن أبي محمد العسكرى عليه السلام: «رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قرينه الماءَ في غير هذا النهر و يعطّل هذه الرّحي، أله ذلكأم لا؟ فوقّع عليه السلام يتّقى اللَّه، و يعمل في ذلك بالمعروف، و لا يضرّ أخاه المؤمن»[١].
هذه الرواية صحيحة مروية بطرق المشايخ الثلاثة:
الكليني و الشيخ و الصدوق.
وقد دلّ بظاهر النهي على حرمة الاضرار بالأخ المؤمن، مع ظهور ذكره مقابل المعروف في أنّه منكرٌ.
٥- موثقة طلحة بن زيد أو معتبرته عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّ الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم»[٢].
حيث دلّ بظاهر الإخبار- الآكد في التحريم- على حرمة الإضرار بالجار كحرمة الإضرار بالنفس. و توهُّم أنّ هذه الموثقة ناظرة إلى مكارم الاخلاق لا التحريم، لا أساس له؛ إذ كثيرٌ من مكارم الاخلاق تكون من قبيل فعل الواجبات و ترك المحرّمات، كما هو واضح.
فلامنافاة حتى يرفع لأجلها اليد عن ظاهر هذه الموثقة.
٦ و ٧- صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سألته عن الشيءِ يوضع على الطريق، فتمّر الدابة، فتنفر بصاحبها فتعقره. فقال عليه السلام: كل شيءٍ يضرّ بطريق المسلمين، فصاحبه ضامن لما يصيبه»[٣].
[١] - الوسائل: ب ١٥ من أبواب إحياء الموات: ح ١.
[٢] - الوسائل: ب ١٢، من إحياء الموات، ح ٢.
[٣] - الوسائل: ب ٩، من موجبات الضمان من كتاب الديات، ح ١.