مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٨ - هل تفترق هذه القاعدة عن قاعدة نفي الحرج من حيث الشمول للوضعيات
٩- فالمنفي من الحرج نوعي لكن بالمعنى المأخوذ فيه ملاحظة حال النظراء و الأمثال، دون الضرر، كما اعتبر الفقهاء في الحرج مشقة لا تتحمّل عادة، دون الضرر.
و ذلك: لأنّ الضرر نقص في المال أو البدن و لا يختلف ذلك باختلاف الافراد، بخلاف الحرج المتقوّم في معناه بالأمر النسبي و هو مرتبة خاصة من المشقة.
١٠- فرقٌ بين الضرر المنفي و الحرج المنفي لأنّ المتفاهم العرفي من الحرج المرتبة العالية من المشقة التي لا تتحمّل عادةً و يختلف ذلك باختلاف الاشخاص في القوة و الضعف، و شرائط الزمان و المكان و ساير الخصوصيات الشخصية بخلاف الضرر؛ لأنّه مطلق النقص في المال أو البدن. و في العرض لا يتصور الضرر بل هتك العرض داخل في عنوان الحرج.
١١- تحديد الضرر المنفي بالضرر البالغ أو المعتدّبه، لا ينافي إرادة الضرر الشخصي؛ لعدم تفاوت هذا الحد باختلاف الطاقات و العادات، هذا بخلاف تحديد الحرج بمشقة لا تتحمّل عادةً.
١٢- الملحوظ في خيار الغبن الضرر الشخصي بخلاف حق الشفعة، و لا ربط لهذا الفرق بحديث لا ضرر؛ لأنّ ثبوت حق الشفعة يدور مدار أصل الشركة في لسان النصوص.
١٣- هذه القاعدة تفيد رفع خصوص الأحكام الضررية الالزامية؛ لعدم استناد الضرر في غيرها إلى الشارع.
١٤- هذه القاعدة تفيد رفع الأحكام الوضعية المستتبعة لالزام الغير؛ لاستناد الضرر الناشي منها إلى الشارع.
١٥- نفي الضرر- المستفاد من هذه القاعدة- من باب الرخصة في