مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٧ - هل تفترق هذه القاعدة عن قاعدة نفي الحرج من حيث الشمول للوضعيات
دخل للوضوء الضرري في صحة الصلاة. و أما بدلية التيمم و اشتراطه في الصلاة حينئذٍ، فيستفاد من دليل آخر.
تحصّل مما بيّناه امورٌ:
١- حاصل مفاد هذه القاعدة نفي تشريع أي حكم ضرري؛ على نفسه، أو على الغير يفترق الضرار عن الضرر بالتعدي إلى الغير و الضرار.
٢- تحقيق كلام الشيخ في مفاد القاعدة.
٣- المناقشة في كلام المحقق الخراساني و الدفاع عن الشيخ.
٤- توجيه غير وجيه لارادة النفي الحقيقي.
٥- ما اخذ في موضوعه الضرر خارجٌ عن نطاق هذه القاعدة بالتخصّص؛ للزوم اللغوية في تشريعه حكمه، و امتناع اللغو من الشارع الحيكم.
٦- استظهر الشيخ من كلمات الأصحاب الضرر النوعي، ثم أشكل بأنّ الحديث ظاهرٌ في الضرر الشخصي، ثم دفع الاشكال بتقريب في استظهار الحرج النوعي.
و قد أشكل الشيخ الأعظم على الفقهاء في ملاحظتهم الضرر النوعي في فتاواهم بأنه خلاف ظاهر حديث لا ضرر.
ثم أجاب باستظهار انتفاء طبيعي الحكم رأساً فيما أوجب الضرر غالباً، فينتفى حتى عن الأقل الذي لا ضرر عليه، أو بالعكس.
٧- المقصود من الضرر الشخصي إنّما هو الضرر الوارد على شخص المكلّف بلحاظ خصوصياته الشخصية، و لو لم يكن ضررياً في حق غيره.
٨- مقتضى النكرة في سياق النفي نفي الحرج و الضرر الشخصيين في كلتا القاعدتين و مقتضى المتفاهم العرفي ملاحظة العادة و النسبية في الحرج دون الضرر و ملاك الفرق إنّما هو المتفاهم العرفي منهما.