الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٩ - ١١- ضمان راكب الدابة و قائدها و سائقها
ج ٢٩/ ٢٤٨) لكن في التهذيب زيادة كلمة: و رجليها بعد يديها (ج ١٠/ ٢٢٤) و قال السيد الاستاذ (المباني ج ٢/ ٢٥٣): و يظهر من الوافي ان هذه الكلمة غير موجودة في التهذيب أيضاً، فنسخ التهذيب مختلفة.
و في صحيح سليمان بن خالد- على المشهور- انه سأل ابا عبد الله (ع) عن رجل مر في طريق المسلمين، فتصيب دابته برجلها؟ فقال: ليس على صاحب الدابة شيء مما اصابت برجلها، و لكن عليه ما اصابت بيدها لان رجلها خلفه، إذا ركب، و ان قاد دابته فانه يملك رجلها باذن الله، يضعها حيث يشاء (ئل ٢٩/ ٢٤٩ ح ٩) لكن في التهذيبين و جامع الاحاديث: فانه يملك يدها. و هذا هو الظاهر من المباني (ص ٢٥٢).
نعم في خبر اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان علياً كان يضمن الراكب ما وطئت الدابة بيدها و رجلها الا ان يعبث بها أحدا، فيكون الضمان على الذي عبث بها. (يب ج ١٠/ ٢٢٦) و ئل ج ٢٩/ ٢٤٩، لكن الاظهر ان غياثا هو ابن كلوب كما نقله الجامع عن الاستبصار التصريح به، و قد عدلت اخيرا عن الحكم بوثاقته، فالرواية غير حجة.
فضمان ما يتلف برجلها بالنسبة إلى القاعد و الراكب غير ثابت الا بالتفريط كائنا من كان المفرط، و اما بالنسبة إلى السائق فالمعروف المشهور انه يضمن ما تجنيه دابته برجلها و يدها.
و قد ادعى عليه الاجماع. و السيد الخوئي انكر الضمان بيدها، و خصه برجلها لروايتين غير معتبرتين سندا (المباني ج ٢/ ٢٥٤) ب ١٣ من أبواب موجبات الضمان) فالحكم لا يخلو عن إشكال الا مع التفريط الا ان يتمسك بالتعليل المذكور في صحيحي الحلبي و سليمان، و لم يوجد فيه مخالف فلاحظ الجواهر (٤٣/ ١٤٠).