الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٦ - ١٠- لو جنت دابته علي الاخري
١٣- في رواية هارون قال سألت أبا عبدالله (ع) عن البقر و الغنم و الابل تكون في الرعي (المرعى) فتفسد شيئاً هل عليها ضمان؟ فقال: ان افسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل ان اصحابه يحفظونه، و ان افسدت ليلًا، فانه عليها ضمان (ب ٤٠ من أبواب موجبات الضمان ح ٣ ص ٢٧٧ ج ٢٩ ئل).
و في رواية السكوني عنه (ع) كان علي لا يضمن ما افسدت البهائم نهاراً و يقول: على صاحب الزرع حفظ زرعه، و كان يضمن ما افسدت البهائم ليلًا (المصدر ح ١).
اقول: سندا الاولى مخدوش بيزيد بن اسحاق شعر و الثاني بالسكوني، و المستفاد من كلتيهما أن العادة جارية على حفظ مالك الزرع زرعه نهارا دون الليل، فعليه حفظه، فاذا الكلته البهائم نهاراً فهو بتفريط منه، و اما إذا اكلته ليلًا فهو ليس بتفريط من المالك فيضمن صاحب البهيمة و ليس فيهما وجوب حفظ البهيمة على مالكها ليلا.
فالمناط في ضمان الزرع عدم تفريط مالك الزرع، و ان قبلنا الروايتين كالسيد الاستاذ الخوئي (تكملة المنهاج ج ٢/ ٢٤٨) و الا فهو مستند إلى تفريط صاحب البهائم و عدوانه عرفاً. و بعبارة واضحة ان المقام يدخل في المسألة ١٢ فتأمّل او يقال اكلها جبار.
١٤- لو هجمت دابة على الاخرى، فجنت الدابة الداخلة فعن جمع انه ضمن مالكها، و قيد المحقق و غيره من المتأخرين الضمان بتفريط مالكها في الاحتفاظ، و ان جنت المدخول عليها كان هدرا، و الاصل في عنوان المسألة خبر مصعب بن سلام و مرسل صباح عن الاسكاف (باب ١٩ و ٢٠ من موجبات الضمان ج ٢٩ ئل ٥٦/ ٥٧) لكن