الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٧ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
يضمن القصار و الصائغ احتياطا للناس، و كان ابي يتطول عليه إذا كان مأموناً[١].
اقول: المناسب بعنوان القصار و الصائغ تعلق الضمان بافسادهما و لكن فرض كونهما مأمونين يناسب تعلق المضان بالسرقة و نحوها من اسباب التلف و ان التلف لم يكن بتعدٍ منه و لا بتفريط منه. و يمكن القول باطلاق الرواية للفرضين فرض التلف و الافساد، و إذا قلنا ان امانة العامل لاجل عدم افراطه و تفريطه في عمله فتختص الرواية بفرض الافساد، فاذا حملنا تطوع الباقر (ع) على عمله دون فتواه لا يبقى الاشكال في الرواية و ما ذكره المجلسي (رحمه الله) في دفع مخالفة الباقر (ع) مع أمير المؤمنين في التضمين غير واضح.
و معنى الرواية على هذا الاحتمال المؤيد ببعض الروايات الأخرى (ئل ج ١٩/ ١٤٧) ان القصار و الصائغ إذا افسدا يضمنان مأمونين كانا او لا، لكن الباقر (ع) كان لا يأخذ قيمة ماله او مثله إذا افسده احدهما إذا كان مامونا و يأخذ مثله او قيمته إذا افسده غير المأمون و لا يراه اهلا للتطوع و التفضل. و اما إذا فرضنا شمول الرواية لفرض تلف العين بالسرقة و نحوها فالضمان مختلف فيه نصا و فتوى. و اخر الكلام انه يسع أحداً ان يخالف امير المؤمنين في الاعتقاد و النظر و الإفتاء.
٦- صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن قصار دفعت اليه ثوبا فزعم انه سرق من بين متاعه؟ قال: فعليه ان يقيم البينة انه سرق من بين متاعه و ليس عليه شيء، فان سرق متاعه كله فليس عليه شيء[٢] و في الفقيه: و ان سرق مع متاعه فليس عليه شيء بل في نسختي
[١] - و لا حظ أيضاً ج ١٩/ ١٤٥ فان له سنداً آخر مع تغيير في المتن.
[٢] - المصدر السابق.