الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣ - ٦- معني احترام مال المسلم
قاعدة احترام مال المسلم
قال رسول الله (ص) حين وقف بمنى حتى قضى مناسكها: فإن دمائكم و اموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا و بلدكم هذا .. فانه لا يحلّ دم امرىء مسلم و لا ماله الا بطيبة نفسه. كما في صحيح زيد الشحام عن الصادق (ع) (ئل ج ١٩/ ٣ و ج ٢٩/ ١٠ ط ج).
و قال (ص): سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر و أكل لحمه معصية و حرمة ماله كحرمة دمه، (موثقة أبي بصير عن أبي جعفر (ع)) ئل ج ١٢/ ٢٩٧ ب ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج).
المتيقن من حرمة الاموال و الدماء في الحديثين الشريفين معاً هو الحرمة التكليفية دون الوضعية و الضمان، فان استفادة ذلك غير ظاهرة منهما حق الظهور.
و قال سيدنا الاستاذ الخوئي كما في مصباح الفقاهة (حول قاعدة ما يضمن بصحيحه ...) ان الحرمة ليست بمعنى الاحترام، بل هو بمعنى التحريم، و لا أقلّ من الشك، فلا يحرز أنها بمعنى الاحترام حتى يستفاد منها الضمان.
و فيه أولًا ان الحديث الاول يدل على ان الحرمة بمعنى الاحترام كما يفهم من التشبيه المذكور فيه.
و ثانياً أن دلالة مجرد الاحترام على الضمان غير واضح كما اشرنا إليه