الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٦ - ١٠- فروع حول الطريق والمكان
و منها صحيح الحلبي انه سأل ابا عبد الله (ع) عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبهافتعقره؟ فقال: كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه (ئل ج ٢٩/ ٢٤٣ ب ٩ من موجبات الضمان).
الرواية ظاهرة في ضمان تلف الاموال و النفوس او تعيب بالتسبيب، و المفهوم عرفاً انه لا خصوصية للطريريال فتشمل مطلق ما لا يملك كما يظهر من سابقتها.
و سبب الضمان ليس وضع شيء على الطريق كما فرضه السائل بل كل شيء يضر بطريق المسلمين كما قيده الامام في جوابه، فاذا كان الطريق موسعاً و وضع شيئاً عليه، فتلف به شيء من باب الاتفاق فالظاهر عدم استلزامه الضمان و به يقيد اطلاق الرواية المتقدمة، فان عدول الامام عن سؤال الراوي ظاهر في تحديد سببية الضمان بما يضر بالطريق.
و يؤيدها روايتان آخريتان لزرارة اللتان في صحة سندهما نظر، خلافاً للسيد الاستاذ الخوئي (رحمه الله).
فروع للمسألة
منها ما ذكره جمع من انه لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين فاتفق وقوع شخص فيه فمات، لا يضمن الحافر و ذهب جماعة إلى الضمان ج ٤٣/ ٩٩ من الجواهر.
مقتضى اطلاق الموثقة الضمان و مقتضى صحيح الحلبي عدمه، لان ما فيه مصلحة العابرين ليس بمضر للطريق بما هو طريق. و يمكن ان نفصل و نقول انه إذا تحفر الحفيرة لمصلحة المسلمين أو اهل