الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٤ - ١٢- فائدة مهمة في كلام المحقق اليزدي و شرحه
كالشريك ان وسعت اموالهم أخذوها و إلا تحاصوا، و لا حظ البحث حول التحاص فيها (٢٦/ ٤٠٦).
و في المستمسك: و يظهر من الجميع ان الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع عدم الامتزاج، و هو غير ظاهر بل يشكل حتى مع العلم بالامتزاج في المثليات مثل وضع ثوب في اثواب، فانه لا يوجب الاشتراك إذا عرف بعينه، و كذا إذا اشتبه بغيره، فانه لا دليل على هذا الاشتراك[١].
اقول: و الخلاصة أن اشتباه مال بمال، ليس من اسباب الشركة الواقعية القهرية و الاختيارية و لا من سائر اقسامها، و ربما يظهر المنافاة بين هذا الكلام و كلام الماتن في أول كتاب الشركة: و اما الاختلاط مع التمييز فلا يوجب الشركة و لو ظاهراً، اذ مع الاشتباه، مرجعه الى الصلح القهري أو القرعة.
أقول: و الظاهر ان مراد صاحب العروة غير هذا الفرض لبعد الغفلة عن مثله من مثله و لا يبعد ان يقال ان المعيار في الشركة الواقعية في مثل الامتزاج هو رفع الامتياز واقعاً بحسب نظر العرف المسامحي فمزج الحبوب الصغيرة و الجامدات الناعمة كدقيق الحبوب في الجملة من الشركة الواقعية القهرية او الاختيارية دون الظاهرية. و منها مزج الجوز و الدرهم و الدينار بمثله و ان كان صدق المزج على مثلها غير واضح لكنه يكتفي عند العرف للشركة، بل قيل لا معنى للشركة الظاهرية مع عدم الشركة الواقعية. فتأمّل.
و اما الاستدلال عليه بخبر السكوني فهو ضعيف، لضعف الخبر سندا بالنوفلي على الاقوى بل و بالسكوني على الارجح، و دلالة بما ذكره السيد
[١] - نفس المصدر.