الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٣
في المجموع بنسبة ماليهما، و ليس على الغاصب غرامة بالمثل او القيمة بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلا برضا المغصوب منه و القبول بإفراز حصته منه، و تسليمها إليه لو كان مطالبا بذلك كما هو الحال في سائر الاحوال المشتركة.
و إن مزج المغصوب بما هو أجود او أردء منه، فللمغصوب منه ان يطالب الغاصب ببدل ماله و له أن يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية، فلو خلط لترا من الزيت الرديء قيمته خمسة دنانير بلتر من الزيت الجيد قيمته عشرة دنانير و قبل المغصوب منه الشركة كان للأول ثلث المجموع و للثاني ثلثاه.
هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، و اما إذا مزجه بغير جنسه فان كان فيما يعدّ معه تالفا كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن البدل، و ان لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير او خلط الخل بالعسل، فالظاهر انه بحكم الخلط بالاجود او الأردأ من جنس واحد فيتخير المغصوب منه بين أخذ البدل و بين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة المالية.
اقول: إذا قبلنا هذا التفصيل فهو ينفع في جملة من المسائل المتقدمة في هذا الكتاب.
٥- قال بعض العلماء: إذا حلف الغاصب على عدم الغصب، فان كان عن تبرع لم يسقط حق المغصوب منه في المقاصة من امواله. و ان كان عن استحلاف منه ففيه قولان، اظهرهما عدم السقوط ايضا. نعم يسقط فيما لو استحلفه الحاكم الشرعي و حكم له بعد حلفه.