الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٤ - ٩- فروع اخري للغصب
و في الجواهر (٣٧/ ١٤٦): بل يمكن تحصيل القطع به من السيرة المستمرة في سائر الاعصار و الامصار على تبعية الولد- في غير الانسان- للانثى ... فلا يقاس بقولهم الزرع للزارع.
١٢- لو غصب ماله أجرة و بقى في يده حتى نقص كالثوب يخلق و الدابة تهزل، لزمه الاجرة و الأرش و لم يتداخلا، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن بلا خلاف و لا اشكال في الاخير ..
أما الاول و هو الذي حص نقصه باستعماله، فهو الذي صرّح به جمع بل لم يجد صاحب الجواهر فيه خلافاً لاصالة عدم تداخل الاسباب، اذ فوات الاجزاء في يد الغاصب سبب لضمانها و الانتفاع سبب آخر لضمان الأجرة فلا يتداخلان كالأول (كالأخير- ظ) و عن القواعد و الدروس احتمال وجوب الاكثر عن الارش و الأجرة و لاحظ بقية الكلام في الجواهر ٣٧/ ١٤٧ و ١٤٨.
١٣- لو أغلى الزيت- مثلًا- فنقص وزنه ضمن النقصان و ان لم تنقص القيمة بلا خلاف أجده بين الخاصة و العامة، بل و ان زادت قيمته على ما قبل الغليان لانه مثلي يضمن بمثله، و عمله الذي زاد الواقع تبرعا لا يقوم مقام ذلك خلافاً للمسالك كما في الجواهر[١].
و فيه أيضاً: و ان نقصت قيمته دون عينه رده مع ارش النقصان الذي هو مضمون عليه بالغصب[٢] و ان نقصا معاً رد مثل الناقص مع الباقي، إلا إذا كان ما نقص من القيمة اكثر مما نقص من العين، فيلزمه مع مثل الذاهب
[١] - و في المنجد: و تطلق كلمة الزيت على مواد عديدة كلها سائلة محترقة، تستخرج من النباتات و الحيوانات و تستعمل لمقاصد كالأكل و الاضاءة و التصليب.
[٢] - و يجري الحكم في النقود الرائجة بطريق اولى، لكن كلام الجواهر محتاج إلى تأمل، فانا لا نقول بضمان المنافع الفائتة، او نتوقف فيه.